مجمع البحوث الاسلامية
220
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وحرب الرّجل بالبناء للمجهول : أخذ جميع ماله . وحرب حربا من باب « تعب » كذلك . وحريبة الرّجل : ماله الّذي يعيش به ، ومنه حديث الميّت : « أشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي وصار سكّانها غيري » . وتصغير الحرب : حريب ، بغير هاء . ورجل محرب - بكسر ميم وفتح راء - أي صاحب حرب . وفي حديث الأئمّة عليهم السّلام : « أنا حرب لمن حاربكم » أي عدوّ لمن عاداكم . والحربة كالرّمح ؛ تجمع على حراب ، ككلبة وكلاب . . . ( 2 : 38 ) مجمع اللّغة الحرب : المقاتلة والمنازعة ، وحاربه محاربة وحرابا : أقام عليه الحرب . المحراب ؛ وجمعه : محاريب ، يطلق على معان : 1 - صدر المجلس ، أو أكرم موضع فيه . ب - الغرفة الّتي في مقدّم المعبد . ج - القصر . د - الموضع الّذي ينفرد فيه الملك ، فيتباعد عن النّاس . ( 1 : 243 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : [ نحو مجمع اللّغة وأضاف : ] والمحارب : الغرف الّتي في مقدّم المعهد أو القصور الحصينة . ( 1 : 126 ) العدنانيّ : حارب الأعداء ، لا ضدّهم ويقولون : حارب وسيم ضدّ الأعداء ، والصّواب : حارب الأعداء ، لأنّ ضدّ الأعداء ، هو مخالفهم ومنافيهم وخصمهم . والّذى يحارب خصم عدوّه ، يكون نصيرا لذلك العدوّ وحليفا ، لا ضدّا . ولا تصحّ جملة : حارب وسيم ضدّ أعدائه ، إلّا إذا وضعنا كلمة حلفائه بدلا من أعدائه . أو قلنا : حارب وسيم عدوّ حلفائه ، وعندها يجب أن نقول : حارب وسيم أعداءه ، لأنّ عدوّ حلفائه عدوّ له أيضا . وقد تأتي كلمة « الضّدّ » بمعنى المثل والنّظير والكفء ، فتكون كلمة « الضّدّ » نفسها من الأضداد . فلانة وفلان حرب لي لا عليّ . ويقول : « الوسيط » : حرب لي ، وعليّ : عدوّ ، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث . وقد عثرت على من قال : فلان حرب لي ، أي عدوّ وإن لم يكن محاربا . ومن هؤلاء الشّاعر نصيب الّذي قال : وقولا لها يا أمّ عثمان خلّتي * أسلم لنا في حبّنا أنت أم حرب ؟ وممّن ذكر أنّ هو حرب لي تعني عدوّي : التّهذيب ، والصّحاح ، واللّسان ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن « مجاز » . ولم أعثر على سوى « الوسيط » يقول : فلان حرب عليّ . انتهت الحرب ، انتهى الحرب ويخطّئون من يقول : انتهى الحرب ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : انتهت الحرب . ولكن : قد تذكّر الحرب على معنى « القتال » : اللّسان ، والمصباح ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، والوسيط .